ابراهيم ابراهيم بركات

274

النحو العربي

أولهما : أن تكون حرف جرّ للتعليل ، وحينئذ تجر ثلاثة أشياء : - المصدر المنسبك من ( ما ) والفعل ، كقول الشاعر « 1 » : إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما * يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع - المصدر المنسبك من ( أن ) والفعل ، ظاهرة أو مقدرة ، ومنه قول جميل بثينة : فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا « 2 » والمقدرة نحو : جئت كي تكرمنى ، أي : كي أن تكرمنى ، أو : لكي تكرمنى . - ( ما ) الاستفهامية ، نحو السؤال : : كيمه ؟ بمعنى : لمه ؟ ثانيهما : أن تكون حرفا مصدريا ، وذلك حينما تسبق بلام التعليل لفظا أو تقديرا . ف ( كي ) تأتى في اللغة في الصور الآتية : كي + اللام ، وهي تعليلية جارة . نحو : جئت كي لأستمع إليك . حيث ( كي ) حرف تعليل جار مبنى لا محل له من الإعراب ، واللام زائدة لتوكيد التعليل ، وأستمع فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة بعد أن المضمرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا ، والمصدر المؤول في محلّ جرّ بكى . اللام + كي ، وهي مصدرية ناصبة . نحو فهمت لكي أشرح لغيرى . اللام حرف جر للتعليل ، وكي حرف مصدري مبنى لا محل له من الإعراب ، والمصدر المؤول مجرور باللام ، ومنه قوله تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [ الحديد : 23 ] .

--> ( 1 ) ينسب إلى الأعلى بن عبد اللّه ، ونسب إلى النابغة الذبياني ، والنابغة الجعدي ، وقيس بن الخطيم . ينظر : الجنى الداني 262 / الأشمونى على ألفية ابن مالك 2 - 204 / مغنى اللبيب 1 - 144 / الخزانة 3 - 591 / ديوان قيس بن الخطيم / 170 / ديوان النابغة الجعدي : 246 . ( 2 ) ديوانه 125 / الجنى الداني 262 / مغنى اللبيب 1 - 144 / شرح المفصل 9 - 14 / أوضح المسالك 2 - 121 / الهمع 502 .